محمد بن علي البلنسي
331
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
قال المؤلف - رحمه اللّه - : ويأتي الكلام على الجبت والطاغوت بعد هذا « 1 » إن شاء اللّه تعالى . ( عس ) « 2 » وإنما كان إيمانه بهما أن كعبا لما استجاش « 3 » قريشا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالوا له : لا نأمنك لأنك من أهل الكتاب ، وهو صاحب كتاب ، فإن كنت صادقا فاسجد لهذين الصنمين - الجبت والطاغوت - وآمن بهما ، ففعل ، ثم سألوه فقال : أنتم خير من محمد وأهدى سبيلا ، فنزلت الآية « 4 » . واللّه أعلم . [ 54 ] أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ . ( عس ) « 5 » : هو محمد « 6 » صلّى اللّه عليه وسلّم ، حسده الكفار على الرسالة « 7 » . وقوله تعالى : فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ يعني : التوراة ، والإنجيل ، والزبور « 8 » .
--> ( 1 ) سيأتي ذكر ذلك في ص : ( 335 ، 336 ) . ( 2 ) هذا النص لابن عسكر - رحمه اللّه - ساقط من النسخة الخطية للتكميل والإتمام المعتمدة هنا ، وقد أثبته محقق التكميل . ( 3 ) استجاش : طلب منهم أن يجهزوا جيشا . ( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 8 / 467 ، 468 ) . وذكره الواحدي في أسباب النزول : 149 دون عزو ، كذا البغوي في تفسيره : 1 / 441 . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 2 / 563 وزاد نسبته إلى عبد الرزاق عن عكرمة . ( 5 ) التكميل والإتمام : 19 ب . ( 6 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 8 / 477 - بإسناد ضعيف - عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . ففي إسناده : محمد بن سعد ، وأبوه سعد بن محمد بن الحسن العوفي ، وعمه الحسين ابن الحسن بن عطية بن سعد العوفي ، وفيه أيضا : عطية بن سعد بن جنادة العوفي أما محمد بن سعد ، فقد قال عنه الخطيب : هو لين الحديث ، وأبوه سعد بن محمد ضعيف جدا ، وأما عطية بن سعد العوفي : صدوق يخطئ كثيرا ، وكان شيعيا مدلسا . انظر تقريب التهذيب : 2 / 24 . وهذا القول أخرجه الطبري - أيضا - عن عكرمة ، والسدي ومجاهد ، والضحاك . انظر تفسيره : ( 8 / 476 ، 477 ) . ( 7 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 8 / 478 ، عن قتادة ، وابن جريج . ( 8 ) ذكره الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 8 / 480 ، وابن عطية في المحرر الوجيز :